هاشم معروف الحسني

501

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

الأحداث التي روعت المشركين وزعزعت جميع آمالهم وأهدافهم . ولو افترضنا ان النبي ( ص ) جدد العهد معهم في تلك الفترة ، فما الذي يمنعهم من نقضه والخروج عليه مرة ثانية كما فعلوا بالأمس ، في حين انهم لم يجدوا منه الا الصدق والوفاء كما اعترف بذلك زعيمهم حينما دعاه حيي بن اخطب للاشتراك مع الغزاة كما ذكرنا . لقد التزم النبي ( ص ) بجميع بنود الاتفاق مع بني قريظة كما التزم بها مع بني النضير وبني قينقاع وظل وفيا كريما يحوطها ويرعاها بما انطوت عليه نفسه الكريمة من النبل والكرم والوفاء ، ومع كل ذلك فقد كانوا أداة سوء وشر لم يذق هو وأصحابه طعم الراحة إلا بعد ان اخرجهم منها ، وها هم بنو قريظة يمثلون نفس الدور الذي مثله بنو قينقاع والنضير وأسوأ منه .